سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

212

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

يزيد في الشام ! ! فلمّا وصلوا إلى مجلس يزيد حزن واعتذر من أهل البيت واستغفر اللّه من أعمال الظالمين . وإنّ الإمام الغزّالي والدميري أثبتا براءة الخليفة يزيد من دم الحسين بن عليّ وأصحابه ، فما تقولون ؟ ! ولو فرضنا أنّ وقائع عاشوراء الأليمة وفجائع كربلاء كانت بأمر من يزيد بن معاوية ، فإنّه تاب بعد ذلك واستغفر اللّه سبحانه ، واللّه غفور رحيم ! ! ردّنا على كلام الشيخ قلت : ما كنت أظنّ أنّ التعصّب يبلغ بك إلى حدّ الدفاع عن يزيد العنيد ! وأمّا قولك : إنّ الخليفتين نصبا معاوية واليا وهو عيّن ولده يزيد خليفة على المسلمين فتجب طاعته عليهم ! فهو كلام مردود عند العقلاء ولا سيّما في هذا العصر عصر الديمقراطية . ثمّ إنّ هذا الكلام لا يبرّر موقف معاوية وعمل يزيد ، بل هو يؤيّد كلامنا ويدلّ على صحّة معتقدنا بأنّه يلزم أن يكون الخليفة معصوما ومنصوبا من عند اللّه سبحانه ، حتّى لا تبتلى الامّة برجل كيزيد ونظرائه . وأمّا قولك : إنّ الإمام الغزّالي أو الدميري وأمثالهما دافعوا عن يزيد وبرّءوا ساحته عن فضائح الأعمال الشنيعة والجرائم القبيحة ، لا سيّما قتل سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسيّد شباب أهل الجنّة الإمام الحسين عليه السّلام !